أطلقت الحكومة المصرية مبادرتها الوطنية الطموحة للتحول الرقمي الشامل في منظومة الخدمات الحكومية، وذلك بتكامل وزارات وجهات حكومية عديدة في مشروع رقمي متكامل يهدف إلى رقمنة ما لا يقل عن خمسة وتسعين بالمئة من الخدمات المقدمة للمواطنين عبر منصات إلكترونية متطورة وسهلة الاستخدام بحلول عام 2028.
وتشمل المبادرة استحداث منصة حكومية رقمية موحدة تُعرَف بـ”مصر الرقمية 2.0” تجمع تحت سقف واحد أكثر من ألف خدمة حكومية من مختلف الوزارات والهيئات، مع اعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي لتسريع معالجة الطلبات وتقليص أوقات الانتظار وتحسين تجربة المستخدم وتخصيصها وفق احتياجات كل مواطن.
وأكد وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أن بنية المبادرة تستند إلى ثلاثة ركائز متكاملة: توفير البنية التحتية الرقمية في المناطق النائية لضمان الشمول الرقمي، وتدريب الكوادر الحكومية على استخدام الأنظمة الجديدة، وتوعية المواطنين بالخدمات الرقمية المتاحة لهم.
ويتضمن المشروع ميزانية تُقدَّر بعشرين مليار جنيه مصري على مدى ثلاث سنوات، وسيُسهم في توفير ما يصل إلى أربعة مليارات جنيه سنوياً من النفقات الإدارية، فضلاً عن المكاسب الضخمة المتمثلة في تقليص الفساد وتعزيز الشفافية ورفع تنافسية مصر في مؤشرات التحول الرقمي العالمية.