أصدر البنك المركزي المصري قراره بالإبقاء على أسعار الفائدة الأساسية عند مستوياتها الراهنة، في اجتماع لجنة السياسة النقدية الأخير، وذلك في إطار نهج تدريجي ومدروس لإعادة التوازن إلى المنظومة النقدية، وسط استمرار تحديات الضغوط التضخمية على المستوى العالمي وتداعياتها على الاقتصاد المصري.

وأشار البيان الرسمي للبنك المركزي إلى أن لجنة السياسة النقدية رصدت مؤشرات إيجابية متعددة، أبرزها انخفاض تدريجي في معدل التضخم الشهري مقارنة بالأشهر السابقة، وتحسن ملحوظ في احتياطيات النقد الأجنبي التي بلغت مستويات قياسية جديدة خلال الربع الأول من العام الجاري.

وأكد الخبراء الاقتصاديون أن هذا القرار يعكس توجه البنك المركزي نحو التوازن بين دعم النمو الاقتصادي من جهة، واحتواء الضغوط التضخمية من جهة أخرى، لافتين إلى أن البنك قد يتجه نحو تخفيضات تدريجية في أسعار الفائدة خلال النصف الثاني من العام الجاري، إذا ما استمر تراجع التضخم في مساره الإيجابي.

وتحتل مصر مكانة بارزة في تقارير المؤسسات المالية الدولية، حيث أبدى صندوق النقد الدولي والبنك الدولي تقييماً إيجابياً لمسار الإصلاحات الاقتصادية المصرية، التي أسهمت في استعادة الثقة بالاقتصاد الكلي وتحسين مناخ الأعمال بشكل ملموس.